أحمد بن يحيى العمري

109

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

قال ابن البيطار : ينفع الكبد وفم المعدة إذا شرب ، وإذا وضع من خارج ويدر البول ويشفي اللذع الحادث في المعدة ويجفّف المواد المنصبّة إلى المعدة والأمعاء والمواد المجتمعة في الرأس والصدر . وإذا شرب عقل البطن ، وإذا عمل منه فرزجة « 1 » واحتملتها المرأة ، قطعت النزف ، وجففت الرطوبات السائلة من القروح . وإذا شرب بماء بارد سكّن الغثيان ونفع من الخفقان والنفخ ، ومن اعتلت كبده ومن به يرقان ومن كانت بكلاه علّة . وإذا طبخ بالماء ، وتكمد به النساء وهنّ جلوس فيه ، أبرأهن من الأورام الحادة العارضة في الأرحام . وهو صالح لسقوط الأشفار لقبضه وإنباته إياها ، وقد يدر على الأجساد لكثرة العرق ، ويقع في أخلاط بعض الأدوية المعجونة ، ويحتاج إليه في أدوية العين ؛ وقد يستحق ويعجن بالخمر في إناء جديد ليس بمقيّر ، واستعمل في أدوية العين . والسنبل الرومي وهو المنتجوشة « 2 » إذا شرب بخمر نفع من أورام الطحال وأوجاع المثانة والكلى ونهش الهوام ، ويقع في أخلاط المراهم وأشربة ولطوخات حارة . والشراب الذي يتخذ بالسنبل الرومي وهو المنتجوشة وبالسادج « 3 » فإنه يشرب منه مقدار قراثوس « 4 » ممزوجا بثلاثة أضعافه ، فإنه ينفع من العلل التي تكون في الكلى واليرقان وعلل الكبد وعسر البول وفساد اللون وعلل المعدة . والسنبل يفتح لسدد الرأس ، مذكّي الذهن مقوّ للمعدة والكبد ، مسخن لها ولسائر الأعضاء ، محسّن للّون ويذهب بعسر النفس ، وينفع من الاستسقاء

--> ( 1 ) : في الأصل ( فورجة ) والتصحيح من ط ، والفرزجة : كلمة معربة ، تعني قطعة من دواء تتخذ بشكل إصبع توضع في مقعد المريض ليتحملها . ( 2 ) : منتجوشة أو منجوشة ضرب من السنبل ، اسمه العلمي valeriana celthca . ( 3 ) : نبات يشبه الناردين الهندي أبيض اللون ، قوي الرائحة ، واسمه العلمي cinnamomum eitrodorum . ( 4 ) : وزن يختلف بحسب نوع الموزون ، فهو في الشراب عشر أواق ، وفي العسل ثلاث عشرة ونصف أوقية ، وفي الزيت 12 درخمي ، ومطلقا تسع أواق .